كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فصل
ومنها: تعريفه عبده أنه لا سبيل له إلى النجاة إلا بعفوه ومغفرته (1)، وأنه
رهين بحقه، فان لم يتغمده بعفوه ومغفرته وإلا فهو (2) من الهالكين لا
محالة، فليس أحا من خلقه إلا وهو محتاج إلى عفوه ومغفرته، كما هو
محتاج إلى فضله ورحمته.
فصل
ومنها: تعريفه عبده (3) كرمه سبحانه في قبول توبته، ومغفرته له على
ظلمه وإساءته؛ فهو الذي جاد عليه بان وفقه للتوبة، و لهمه إياها، ثم قبلها
منه؛ فتاب عليه أولا و [خرا.
فتوبة العبد محفوفة بتوبة قبلها عليه من الله إذنا وتوفيقا، وتوبة ثانية منه
عليه قبولا ورضا؛ فله الفضل في التوبة والكرم أولا واخرا، لا إله إلا هو.
فصل
ومنها: إقامة حجة عدله على عبده ليعلم العبد أن لله عليه الحجة البالغة،
فاذا أصابه ما أصابه (4) من المكروه قلا يقل: أنى هذا؟ ولا: من أين اتيت؟
ولا: باي ذنب أصبت؟ فما أصاب العبد من مصيبة قط دقيقة ولا جليلة إلا
(1) (ت): "بعفوه ومعونته ومغفرته ".
(2) كذا في الاصول. واستعمال (إلا) في مثل هذا يقع في كتب المصنف، وبخطه في
"طريق الهجرتين " (4 4، 227). وهو خلاف ا لجادة.
(3) (د، ن، ق، ح): " عبا ده لا.
(4) (ت، ق): "فإذا أصابه بما أصابه ".
825

الصفحة 825