كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
فالذنب في حق مثل هذا من أعظم أسباب رحمته، ومع هذا فيقيم امر
الله فيهم، طاعة لله ورحمة بهم واحسانا إليهم، إذ هو عين مصلحتهم (1)، لا
غلظة ولا قوة ولا فظاظة.
فصل
ومنها: ان يخلع صولة الطاعة من قلبه، وينرخ عنه رداء الكبر والعظمة
الذي ليس له، ويليس رداء الذل والانكسار و [لفقر والفاقة، فلو دامت تلك
الصولة والعزة في قلبه لخيف عليه ما هو من أعظم الافات، كما في
ا لحديث: " لو لم تذنبوا لخفت عليكم ما هو اشد من ذلك: العجب " (2)، ا و
كما قال مج! يم.
فكم بين اثار العجب والكبر وصولة الطاعة، وبين ائار الذل والانكسار!
كما قيل: " يا ادم! لا تجزع من كاس زلة (3) كانت سبب كيسك، فقد
(1) (ت):"عين حظهم ".
(2) أخرجه البزار (4/ 4 4 2 - كشف الاستار)، والعقيلي في "الضعفاء" (2/ 59 1)،
وابن عدي في "الكامل " (3/ 6 30)، والبيهقي في "الشعب " (2 1/ 525)، وغيرهم
من حديث سلام بن ابي الصهباء عن ئابت عن انس.
وسلام ضعيف، وقال العقيلي: " لا يتابع عليه عن ثابت. وقد روي بغير هذا الاسناد
بإسناد صالج ". وقال الذهبي في "الميزان " (2/ 180): "ما أحسنه من حديث لو
صح! ". وانظر: " الكامل " (7/ 0 4 2)، و" ا لمداوي " (5/ 7 1 3)، و" السلسلة
الصحيحة " (8 5 6).
وفي طرة (ق): "هو في جامع ابي مسلم الك! حي من حديث أنس ".
(3) (د، ت، ق): "كأس زلل ". وفي " المدهش " (62 1): "كاس خطإ".
9 2 8