كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
فاذا طالبت العبد نفسه بما تطالبه به من ا لحظوظ والاقسام وأرته أنه في
بلية وضائقة تداركه الله برحمته، وابتلاه ببعض الذنوب، فرأى ما كان فيه من
المعافاة والنعمة، و نه لا نسبة لما كان فيه من النعم إلى ما طلبته نفسه من
ا لحظوظ؛ فحينتذ يكون أكثر أمانيه واماله العود إلى حاله و ن يمتعه الله
بعافيته.
فصل
ومنها: أن التوبة توجب للتائب اثارا عجيبة من المعاملة التي لا تحصل
بدونها، فتوجب له من المحبة والرقة واللطف وشكر الله وحمده والرضا عنه
عبوديات أخر؛ فانه إذا تاب إلى الله قبل الله توبته، فرتب له على ذلك القبول
أنواعا من النعم لا يهتدي العبد لتفاصيلها، بل لا يزال يتقلب في بركتها
وائارها ما لم ينقضها (1) ويفسدها.
ضر
ومنها: أن الله سبحانه يحبه ويفرح بتوبته أعظم فرح؛ وقد تقرر أ ن
الجزاء من جنس العمل، فلا ينسى (2) الفرحة التي يظفر (3) بها عند التوبة
النصوح (4).
(1) (ت):"ينقصها".بالمهملة.
(2) مهملة في (د). (ت): "تنسى ". وفي "غذاء الالباب" (2/ 67 4): "تنس". ولست منها
على ثقة.
(3) (ت) و"غذاء الالباب": "تظفر". وحرف المضارعة مهمل في (د).
(4) انظر: "طريق الهجرتين " (9 2 5)، و"الروح " (9 4 2).
832