كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فصل
ومنها: أن مثل هذا يصير كالطبيب ينتفع به المرضى في علاجهم
ودوائهم، والطبيب الذي كان المرض يباشره (1) وعرف دواءه وعلاجه
أحذق و خبر من الطبيب الذي إنما عرفه وصفا، هذا في أمراض الابدان،
وكذلك في أمراض القلوب وأدوائها.
وهذا معنى قول بعض الصوفية: "أعرف الناس بالافات اكثرهم
افات " (2).
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " إنما تنقض عرى الاسلام عروة
عروة إذا نشا في الإسلام من لا يعرف ا لجاهلية " (3).
(1)
(2)
(3)
(ت، د، ق): "كان المرض مباشره ".
اخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في "طبقات الصوفية " (161)، و بو نعيم في
"الحلية " (0 1/ 267) عن الجنيد.
اخرج بن أبي شيبة في "المصنف " (12/ 193)، وابن سعد في "الطبقات "
(6/ 129)، و بو نعيم في "الحلية " (7/ 243)، وصححه الحاكم (4/ 428) ولم
يتعقبه الذهبي، عن عمر رضي الله عنه قال: "قد علمت ورب الكعبة متى تهلك
العرب، إذا ساس أمرهم من لم يصحب الرسول و لم يعالج امر ا لجاهلية ".
وتفسيره في "الجعديات " (2/ 180)، و"شعب الايمان " (13/ 5 0 2).
ولم أر من سبق ابن تيمية إلى إيراد هذا اللفظ الذي ذكره المصنف. انظر: "درء
التعارض " (5/ 259)، و" مجموع الفتاوى " (0 1/ 1 30)، و"منهاج السنة"
(4/ 590).
ولعله لفقه سهوا من حديث أبي أمامة و ثر عمر (الذي ذكرت رو يته)، حيث ساقهما
البيهقي في "الشعب " متتابعين، كما نئه على ذلك بعضهم.
836

الصفحة 836