كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

منشؤه، وهذا لا يوجب اختلافه (1)، بدليل ما ذكرنا من الصور+
التالث: انه يجوز اقتضاء الذات الواحدة لامرين متنافيين بح! سب
شرطين متنافيين (2)، فتقتضي التبريد مثلا في محل معين بشرط معين،
والتسخين في محل آخر بشرط اخر، وا لجسم في حيزه يقتضي السكون، فاذا
خرج عن حيزه اقتضى الحركة، و للحم يقتضي الصحة بشرط سلامة البدن
من الحمى والمرض الممتنع منه الاغتذاء (3)، ويقتضي المرض بشرط كون
ا لجسم محموما ونحوه. ونظائر ذلك اكثر من ان تحمى.
فان قيل: محل النزاع ان الفعل لذاته او لوصف لازم له يقتضي الحسن
والقيح، والشرطان متنافيان يمتنع ان يكون كل واحد منهما وصفا لازما؛ لان
اللازم يمتنع انفكاك الشيء عنه.
قيل: معنى كونه يقتضي الحسن والقبح لذاته او لوصفه اللازم: ا ن
الحسن ينشا من ذاته او من وصفه (4) بشرط معين، والقيح ينشا من ذاته ا و
من وصفه بشرط آخر، فاذا عدم شرط الاقتضاء، او وجد مانع يمنع اقتضاءه،
زال الامر المترتب بحسب الذات او الوصف لزوال شرطه او لوجود مانعه،
وهذا واضح جدا.
(1) كذا في الأصول. وصواب الكلام: لا يوجب عدم اختلافه باختلاف الازمان
والاماكن و لاحوال. كما مر في الوجه الاول.
(2) (ت): " بحسب اقتضاء شرطين متنافيين ".
(3) غير واضحة في (ق). وفي (ط): "الغذاء". اي: الذي يمنع الاغتذاء.
(4) (ت، ق): "صفة". و لمثبت من (ط).
947

الصفحة 947