كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
الخمر غدا، أو: والله لاسرقن هذا الثوب غدا، ونحوه.
وإن عنيتم الثا ني فهو حق، ولكن لا نسلم انتفاء اللازم.
وان عنيتم الثالث منعنا الملازمة أيضا على التقدير الاول، و نتفاء اللازم
على التقدير الثا ني.
وهذا واضح جدا.
الوجه ا لخامس: قوله: "القتل والضرب حسن إذا كان حدا او قصاصا،
وقبيح في غيره، فلو كان داتيا لاجتمع النقيضان " = كلام في غاية الفساد؛ فإن
القتل و [لضرب واحد بالنوع، فالقبيح منه ما كان ظلما وعدوانا، وا لحسن منه
ما كان جزاء على إساءة إما حدا واما قصاصا، فلم يرجع الحسن والقيح إ لى
واحد بالعين.
ونظير هذا: السجود؛ فإنه في غاية الحسن لذاته إذا كان عبودية
وخضوعا للو حد المعبود، وفي غاية القيح إذا كان لغيره.
ولو سلمنا أن القتل والضرب الواحد بالعين إذا كان حدا أو قصاصا فانه
يكون حسنا قبيحا، لم يكن ذلك محالا؛ لانه باعتبارين؛ فهو حسن لما
تضمنه من الزجر والنكال وعقوبة المستحق، وقبيح بالنظر إلى المقتول
المضروب، فهو قبيح له حسن في نفسه، وهذا كما أنه مكروه مبغوض له،
وهو محبوب مرضي لفاعله والامر به، فأي محال في هذا؟!
فظهر أن هذا الدليل فاسد، والله أعلم.
951