كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

يفهموا تقريرها على هذا الوجه فقرروها على وجه آخر لا يفيد شيئا (1).
وبعد؛ فهي شبهة فاسدة من وجوه:
احدهما: أن يقال: ما تعنون بأن تعلق الطلب بالفعل ذا تي! له؟ أتعنون
به أن التعلق مقوم لماهية الطلب، و ن تقوم الماهية به كتقومها بجنسها
وفصلها؟ أم تعنون به أنه لا تعقل ماهية الطلب إلا بالتعلق المذكور؟ أم أمرا
اخر؟
فان عنيتم الاول، والتعلق نسبة إضافية، وهي عدمية عندكم لا وجود لها
في الاعيان؛ فكيف تكون النسبة العدمية مقومة للماهية الوجودية، و نتم
تقولون: إنه ليس لمتعلق الطلب من الطلب صفة ثبوتية؛ لان هذا هو الكلام
النفسي، وليس لمتعلق القول فيه صفة ثبوتية؟!
وان عنيتم الثاني؛ فلا يلزم من ذلك توقف الطلب على عتبار زائد على
الفعل يكون ذلك الاعتبار شرطا في الطلب.
وان عنيتم أمرا ثالثا فلا بد من بيانه، وعلى تقدير بيانه فإنه لا ينافي توقف
التعلق على الشرط المذكور.
الثاني: أن غاية ما قررتموه أن التعلق ذا تي للطلب، والذا تي لا يعلل،
كما ادعيتموه في المنطق دعوى مجردة، ولم تقرروه، ولم تبينوا ما معنى
كونه غير معلل، حتى ظن بعض المقلدين المنطقيين (2) أن معناه ثبوتية
الذات لنفسه بغير واسطة. وهذا في غاية الفساد، لا يقوله من يدري ما يقول،
(1) (ت): "على وجه اخر طوله لا يفيد شيئا".
(2) (ط): "من المنطقيين ".
960

الصفحة 960