كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الطلب، ولا محذور (1) في توفف التعلق؛ لانه حادث.
قلنا: فهلا قنعتم بهذا ا لجواب في صفة الفعل، وقلتم: التوقف على
ا لجهة المذكورة هو محذور توقف التعلق (2)، لا توقف نفس الطلب (3)،
فنسبة التعلق إلى جهة الفعل كنسبته إلى ذاته، ونسبة الطلب إلى ا لجهة
كنسبته إلى نفس الفعل سواء بسواء، فنسبة القديم إلى أحد ا لحادثين كنسبته
إ لى الاخر، ونسبة تعلقه بأحد ا لحادثين كنسبة تعلقه بالاخر، فتبين فساد
الدليل المذكور.
وحسبك بمذهب فسادا استلزامه جواز ظهور المعجزة على يد
الكاذب، وأنه ليس بقبيح، و ستلزامه جواز نسبة الكذب إلى أصدق
الصادقين، وأنه لا يقبح منه، واستلزامه التسوية بين التثليث والتوحيد في
العقل، وأنه قبل ورود النبوة لا يقبح التثليث، ولا عبادة الاصنام، ولا مسبة
المعبود، ولا شيء من انواع الكفر، ولا السعي في الارض بالفساد، ولا
تقبيح شيء من القبائح أصلا.
وقد الترم النفاة ذلك، وقالوا: إن هذه الاشياء لم تقيح عقلا، وانما جهة
قبحها السمع فقط، وأنه لا فرق قبل السمع بين ذكر الله والثناء عليه وحمده
وبين ضد ذلك، ولا بين شكره بما يقدر عليه العبد وبين ضده، ولا بين
الصدق والكذب، و لعفة والفجور، و لاحسان إلى العالم والاساءة إليهم
بوجه ما، وإنما التفريق بالشرع بين متماثلين من كل وجه.
(1) (ق، ت): " تجدون ". وهو تحريف. وصؤبت في طرة (د).
(2) (د، ت): " هو توقف التعلق ".
(3) في (ط) زيادة: "معه". وهي مشتبهة في (ق)، وليست في (د، ت).
962

الصفحة 962