كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
الصفة به، فيرجع إليه حكمها، ويشتق له آسمها، ام يرجع إلى المخلوق فقط
من غير ان يعود إلى الرب منها حكم او يشتق له منها آسم؟
الأصل الثالث: هل تعلق إرادة الرب تعا لى بجميع الافعال تعلق واحد،
فما وجد منها فهو مراد له محبوب مرضي، طاعة كان او معصية، وما لم
يوجد منها فهو مكرو! له مبغوض غير مراد؛ طاعة كان او معصية، ام هو
يحب الافعال الحسنة التي هي منشا المصالح وإن لم يشا تكوينها
وا يجادها (1)؛ لان في مشيئته لا يجادها فوات حكمة اخرى هي اححث إليه
منها، ويبغض الافعال القبيحة التي هي منشا المفاسد ويمنعها ويمقت اهلها
وان شاء تكوينها وإ يجادها؛ لما تستلزمه من حكمة ومصلحة هي احب إليه
منها ولا بد من توسط هذه الافعال في وجودها؟
فهذه الاصول الثلاثة عليها مدار هذه المسالة ومسائل القدر
و لشرع (2).
وقد ختلف الناس فيها قديما وحديثا إلى اليوم:
* فا لجبرية تنفي الاصول الثلاثة، وعندهم ان الله لا يفعل لحكمة، ولا
يامر لها، ولا يدخل في امره وخلقه لام التعليل بوجه، وانما هي لام العاقبة،
(1) النص مضطرب في الاصول، رسممت بعض كلماته رسما. (د): " طاعة كان او معصية
مما شاء وجوده التي هي منشأ المصالح منها فهو وان لم يشأ تكوينها وإ يجادها". (ق):
" طاعة كان او معصية مما شاء وجوده التي هي منشا المصالح معها فهذه وان لم يشأ
تكوينها وا يجادها". (ت): "طاعة كان او معصية مما شاء ووجه التي هي منشأ
المصالح منها وان لم يشأ تكوينها وا يجادها". والمثبت من (ط) مع تعديل.
(2) (ت): " بل ومسائل الشرع والقدر".
966