كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
قال النفاة (1): لو قدر نفسه وقد خلق تام الخلقة (2)، كامل العقل، دفعة
واحدة، من غير ان يتخلق باخلاق قوبم، ولا تادب بتاديب الابوين، ولا تربى
في الشرع (3)، ولا تعلم من معلم، ثم عرض عليه أمران: أحدهما: ان الاثنين
أكثر من الواحد، والثاني: أن الكذب فبيج؛ بمعنى أنه يستحق من الله تعالى
لوما عليه = لم نشك أنه لا يتوقف في الاول، ويتوقف في الثاني.
ومن حكم بأن الامرين سيان بالنسبة إلى عقله خرج عن قضايا العقول
وعاند كعناد الفضول (4).
كيف ولو تقرر عنده أن الله تعا لى لا يتضرر بكذب ولا ينتفع بصدق،
فان القولين في حكم التكليف (5) على وتيرة واحدة = لم يمكنه أن يرد
أحدهما عن الثاني (6) بمجرد عقله.
والذي يوضحه: أن الصدق و لكذب على حقيقة ذاتية لا تتحقق ذاتهما
إلا بأركان تلاش ا لحقيقة (7)، مثلا، كما يقال: إن الصدق إخبار عن أمر على ما
هو عليه، والكذب إخبار عن أمبر على خلاف ما هو به. ونحن نعلم ان من
أدرك هذه ا لحقيقة عرف المحقق، ولم يخطر بباله كونه حسنا أو فبيخا، فلم
(1) نقلها المصنف من "نهاية الاقد م" للشهرستاني.
(2) "نهاية الاقدام ": "تام الفطرة ".
(3) "نهاية الاقدام ": "ولا تزيّا بزي لشرع".
(4) " نهاية الاقدام ": "وعاند عناد الفضول ".
(5) في الأصول: "التكاليف ". والمثبت من " نهاية الاقدام "، وما يأتي (ص: 0 2 0 1).
(6) (ط): "دون الثا ني ". وفي " نهاية الاقدام ": " لم يمكنه ان يرجح أحد هما على الثا ني ".
(7) "نهاية الاقدام ": "إلا بأن كان تلك الحقيقة ".
972