كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
الشاهد دون الغائب؛ لان ذلك لو كان فارقا في محل الالزام لكان فارقا في
أصل الصلاح، فان ثبت الفرق في صفته ومقداره ثبت في أصله، وان بطل
الفرق ثبت الإلزام المذكور.
اللازم الثا نيئ: أن القربات من النوافل صلاح، فلو كان الصلاح واجبا
وجب وجوب الفرائض.
اللازم الثالث: أن خلود أهل النار في النار يجب أن يكون صلاحا لهم
دون أن يردوا فيعتبوا ربهم * 1) ويتوبوا إليه.
ولا ينفعكم آعتذاركم عن هذا الإلزام بأنهم لو ردوا لعادوا لما نهوا
عنه؛ فان هذا حق، ولكن لو أماتهم و عدمهم فقطع عتابهم كان أصلح لهم،
ولو غفر لهم ورحمهم وأخرجهم من النار كان أصلح لهم من إماتتهم
واعدامهم ولم يتضرر سبحانه بذلك.
اللازم الرابع: أن ما فعله الرب تعا لى من الصلاح و لاصلح، وتركه من
الفساد والعبث، لو كان واجبا عليه لما آستوجب بفعله له حمدا وثناء، فانه
في فعله ذلك قد قضى ما وجب عليه، وما ستوجبه العبد بطاعته من ثوابه؛
فمانه عندكم حقه الواجب له على ربه، ومن قضى دينه لم يستوجب بقضائه
شيئا اخر.
اللازم ا لخامس: أن خلق إبليس وجنوده أصلح للخلق و نفع لهم من أ ن
لم يخلق، مع أن إقطاعه من العباد من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعون.
اللازم السادس: أنه مع كون خلقه أصلح لهم وأنفع أن يكون إنظاره إ لى
* 1) انظر ما مضى *ص: 0 34).
992