كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

يكفرعندتكليفه.
الالزام الحادي عشر (1): أنهم قالوا - وصدقوا -: إن الرب تعا لى قادر
على التفضل بمثل الثواب آبتداء بلا و سطة عمل، فاي غرض له في تعريض
العباد للبلوى والمشاق؟!
ثم قالوا - وكذبوا -: الغرض في التكليف ان ستيفاء المستحق حقه
اهنا له وألذ من قبول التفضل واحتمال المنة. وهذا كلام اجهل الخلق
بالرب تعا لى وبحقه وبعظمته، ومساو بينه وبين آحاد الناس، وهو من أقيح
التشبيه (2) و خبثه، تعا لى الله عن ضلالهم علوا كبيرا.
فكيف يستنكف العبد المخلوق المربوب من قبول فضل الله تعا لى
ومنته؟! وهل المنة في الحقيقة إلا دله المان بفضله؟!
قال تعا لى: < يمنون علئك أن اسسلموا قل لا تمنوأ عكإسنمكو بل ادئه يمن علييه!
أن هدمجو لل! يمن إنكنتم صحدقين > [ا لحجرات: 17]، وقال تعا لى: <لقد من الله
على ائمومنين اذ بعث فيهغ رسولا من نفس! يتلوا علتهغ ءايخته- ويزئحجهم
ويعلمهم اتكتب والحمة وإنكانوا من قئل لنى ضنل مبين > [آل
عمران: 164]، ولما قال النبي! ي! للأنصار: "ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله
بي؟ وعالة فاغناكم الله بي؟ " أجابوه بقولهم: الله ورسوله أمن (3).
(1) (ت): " الالزام العاشر".
(2) في الأصول: "اقبح العسبة ". والمثبت من (ط)، وهو اشبه.
(3) أخرجه البخاري (4330)، ومسلم (1 6 0 1) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم
رضي الله عنه.
995

الصفحة 995