كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
حقهم عليه وحقهم قبله، و نه لا يستحق الحمد والثناء على أداء ما عليه من
الدين والخروج مما عليه من الحق؛ لأن أداء الواجب يقتضي غيره (1).
تعا لى الله عن إفكهم وكذبهم علوا كبيرا.
الالزام الثاني عشر: أنه يلزمهم أن يوجبوا على الله عز وجل أن يميت
كل من علم من الاطفال أنه لو بلغ لكفر وعاند، فإن اخترامه هو الاصلح له
بلا ريب. أو ن يجحدوا علمه سبحانه بما سيكون قبل كونه، كما التزمه
سلفهم الخبيث الذين اتفق سلف الامة الطيب على تكفيرهم، ولا خلاص
لهم عن أحد هذين الالزامين إلا بالتزام مذهب أهل السنة والجماعة أ ن
أفعال الله تعالى (2) لا تقاس بأفعال عباده، ولا تدخل (3) تحت شرائح
عقولهم القاصرة، بل أفعاله لا تشبه أفعال حلقه، ولا صفاته صفاتهم؛ ولا
ذاته ذواتهم؛ <لسىكمثله- شف- وهو السميبع البصير > [الشورى: 1 1].
الالزام الثالث عشر: أنه سبحانه لا يؤلم أحدا من خلقه أبدا؛ لعدم
المنفعة في ذلك بالنسبة إليه وإلى العبد.
ولا ينفعكم اعتذاركم بأن الايلام سبب مضاعفة الثواب ونيل الدرجات
العلى؛ فإن هذا (4) ينتقض با لحيوان البهيم، وينتقض بالاطفال الذين لا
يستحقون ثوابا ولا عقابا (5).
(1) كذا في الاصول. وانظر ما مضى في اللازم الرابيع.
(2) (ت): "وان الله تعا لى ".
(3) (ت): "ولا دحر ".
(4) (د، ت): "وأن هذا". ولعل الصواب ما أئبت.
(5) من قوله: "ولا ينفعكم " الى هنا ساقط من (ق).
997