كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ولا ينفعكم عتذاركم بأن الطفل ينتفح به بالاخرة في زيادة ثوابه؛
لانتقاضه عليكم بالطفل الذي علم الله أنه يبلغ ويختار الكفر وا لجحود، فأي
مصلحة له في إيلامه؟!
وأي معئى ذكرتموه على أصولكم الفاسدة فهو منتقض عليكم بما لا
جواب لكم عنه.
الالزام الرابع عشر: أن من علم الله سبحانه [أنه] إذا بلغ [من] الاطفال
يختار الإيمان والعمل الصالح (1)، فإن الأصلح في حقه أن يحييه حتى يبلغ
ويؤمن، فينال بذلك الدرجة العالية، و ن لا يخترمه صغيرا. وهذا مما لا
جواب لكم عنه.
الالزام ا لخامس عشر: وهو من أعظم الإلزامات وأصحها إلزاما؛ وقد
التزمه القدرية، وهو أنه ليس في مقدور الله تعا لى لطفط لو فعله الله تعالى
بالكفار لامنوا، وقد آلتزم المعتزلة القدرية هذا اللازم، وبنوه على أصلهم
الفاسد: أنه يجب على الله تعا لى أن يفعل في حق كل عبد ما هو الأصلح له،
فلو كان في مقدوره فعل يؤمن العبد عنده لوجب عليه أن يفعله به.
والقرآن من أوله إلى آخره يرد هذا القول ويكذبه، ويخبر تعا لى أنه لو
شاء لهدى الناس جميعا، ولو شاء لامن من في الارض كلهم جميعا، ولو
شاء لاتى كل نفس هداها.
الالزام السادس عشر: وهو مما التزمه القوم ايضا؛ ان لطفه ونعمته
وتوفيقه بالمؤمن كلطفه بالكافر، و ن نعمته عليهما سواء لم يخص المؤمن
بفضل عن الكافر!
(1) ما بين المعكوفات ليس في لاصول.
998

الصفحة 998