كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وكفى بالوحي وصريح المعقول وفطرة الله و [لاعتبار الصحيح وا جماع
الأمة ردا لهذا القول وتكذيبا له.
الالزام السابع عشر: أن ما من أصلح إلا وفوقه ما هو أصلح منه،
والاقتصار على رتبة واحدة (1) كالاقتصار على الصلاح، فلا معنى لقولكم:
يجب مراعاة الأصلح، إذ لا نهاية له، فلا يمكن في العقل (2) رعايته.
الالزام الثامن عشر: أن الا يجاب والتحريم يقتضي سؤال الموجب
المحرم لمن أوجب عليه وحرم: هل فعل مقتصد ذلك أم لا؟ وهذا محال
في حق من لا يسال عما يفعل، وانما يعقل في حق المخلوقين و نهم
يسالون.
وبا لجملة؛ فتحتم بهذه المسألة طريقا للاستغناء عن النبوات (3)،
وسلطتم بها الفلاسفة و لصابئة والبراهمة وكل منكر للنبوات، فهذه المسألة
باب بيننا وبينهم (4)؛ فإنكم إذ زعمتم أن في العقل حاكما يحسن ويقيح،
ويوجب ويحرم، ويتقاضى الثواب و لعقاب، لم تكن ا لحاجة إلى البعتة
ضرورية، لامكان الاستغناء عنها بهذا الحاكم.
ولهذا قالت الفلاسفة - وزادت عليكم حخة وتقريرا -: قد ااتتمل
ه (5) الضر
الوجود على خيرٍ مطلق، وثر مطلق، وخير وسر ممتزجين، و
(1) (ت) و" نهاية الاقدام " (0 1 4): "مرتبة واحدة ".
(2) في الاصول: " الفعل ". والمثبت من " نهاية الاقدام ".
(3) في الاصول: " عن الصواب ". وهو تحريف. والمثبت مما سيأتي (ص: 9 4 1 1).
(4) في الاصول: " فهذه المسالة بيننا وبيعهم ". والمثبت مما سياتي (ص: 9 4 1 1).
(5) (ت): " ممزوجين ".
999

الصفحة 999