كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

الصَّوَاب الْمُوَافق لمدلول اللَّفْظ وَبِه جزم فِي اسْم الْفِعْل شَيخنَا أَبُو حَيَّان فِي أَوَائِل شرح الألفية عِنْد قَول ابْن مَالك كصة (وحيهل) هَذَا كُله فِيمَا يتَعَلَّق بالْكلَام من جِهَة اللُّغَة فتفطن لَهُ فَإِنَّهُ مُشْتَمل على أُمُور مهمه وَأما حَده عِنْد النُّحَاة فَفِيهِ عبارتان أحسنهما أَنه قَول دَال على نِسْبَة إسنادية مَقْصُودَة لذاتها واحترزنا بالإسنادية عَن النِّسْبَة التقييدية كنسبة الْإِضَافَة نَحْو غُلَام زيد وَنسبَة النَّعْت نَحْو جَاءَ الرجل الْخياط واحترزنا بالمقصودة لذاتها عَن الْجمل الَّتِي تقع صلَة نَحْو جَاءَ الَّذِي خرج أَبوهُ
إِذا علمت مَا ذَكرْنَاهُ من تَفْصِيل الْكَلَام لُغَة وَاصْطِلَاحا وَعلمت أَنه يُطلق فِي اللُّغَة على الْكَلِمَة الْوَاحِدَة مستعملة كَانَت أم لَا وَأَن أقل مَا يُمكن أَن تكون الْكَلِمَة على حرفين وَأَن انْتِقَال الْكَلَام والكلمة إِلَى مَا ذكره النجَاة عرف لَهُم حَادث فِي اللُّغَة فيتفرع عَلَيْهِ مَا قَالَه أَصْحَابنَا من إبِْطَال الصَّلَاة بذلك لِأَن قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام إِن صَلَاتنَا لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام الْآدَمِيّين متناول لَهُ لُغَة كَمَا تقدم وَعرفا فَإِن الْمغمى عَلَيْهِ وَنَحْوه

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text