كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

طَالِق فَلَو كَانَ لَهُ زوجتان فَإِن عين وَاحِدَة بِقَلْبِه فَلَا كَلَام وَإِن لم يعين نظر إِن انْتَفَى التَّعْيِين فِي خطه أَيْضا عين بعد ذَلِك مَا أَرَادَ مِنْهُمَا وَإِن عين فِي الْخط فَالْقِيَاس أَنه لَا بُد أَن يَنْوِي الْمعينَة أَيْضا عِنْد كتَابَتهَا فَإِن لم ينوها فَلَا أثر لتعيينها بالخط نعم حكى الرَّافِعِيّ وَجْهَيْن من غير تَرْجِيح فِيمَن لَو كَانَ لَهُ زوجتان فَقَالَ امْرَأَتي طَالِق وَأَشَارَ إِلَى احداهما ثمَّ قَالَ أردْت الآخرى
أَحدهمَا يقبل ذَلِك مِنْهُ وَالثَّانِي لَا بل تطلقان فَيتَّجه جَرَيَان الْوَجْهَيْنِ هُنَا لِأَن التَّعْيِين بالخط لَا يتقاعد عَن الْإِشَارَة وَقد علم من كَلَام الرَّافِعِيّ هُنَا أَن الْإِشَارَة إِذا لم يعارضها شيءيؤخذ بهَا وَهَذَا هُوَ الْكَلَام الَّذِي سبق فِي الْمِثَال السَّابِق الْوَعْد بِذكرِهِ
فصل فِي الْمُضْمرَات

مَسْأَلَة

الضَّمِير إِذا سبقه مُضَاف ومضاف إِلَيْهِ وَأمكن عوده على كل مِنْهُمَا على انْفِرَاد كَقَوْلِك مَرَرْت بِغُلَام زيد فأكرمته فَإِنَّهُ يعود على الْمُضَاف دون الْمُضَاف إِلَيْهِ لِأَن الْمُضَاف هُوَ الْمُحدث عَنهُ والمضاف إِلَيْهِ وَقع ذكره بطرِيق التبع وَهُوَ تَعْرِيف الْمُضَاف أَو تَخْصِيصه كَذَا ذكره أَبُو حَيَّان فِي تَفْسِيره وَكتبه النحوية وأبطل بِهِ اسْتِدْلَال ابْن حزم وَمن نحا نَحوه كالماوردي فِي الْحَاوِي على نَجَاسَة

الصفحة 202

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text