كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

للزَّوْج زَوجتك بِفَتْح التَّاء وَنَحْو ذَلِك فَالْقِيَاس أَن العقد لَا يَصح لِأَنَّهُ خطأ يخل بِالْمَعْنَى فَإِن مَدْلُوله أَن الْمُخَاطب قد بَاعَ نَفسه أَو زَوجهَا
وَإِذا اخل بِهِ بَطل كَمَا لَو قَالَ الْمُصَلِّي أَنْعَمت بِضَم التَّاء أَو كسرهَا بِخِلَاف مالو قَالَ الْحَمد لله بِكَسْر الدَّال وَذكر الْغَزالِيّ فِي فَتَاوِيهِ مَا يُوضح ذَلِك فَقَالَ فِي الْمَسْأَلَة الْعَاشِر بعد الْمِائَة إِذا قَالَ الْوَلِيّ زوجت لَك أَو زوجت إِلَيْك صَحَّ لِأَن الْخَطَأ فِي الصِّيغَة إِذا لم يخل بِالْمَعْنَى ينزل منزلَة الْخَطَأ فِي الْإِعْرَاب بالتذكير والتأنيث وَلَو قَالَ زوجتكه وَأَشَارَ إِلَى ابْنَته صَحَّ هَذَا كَلَامه
مَسْأَلَة

الظَّاهِر قد يَقع موقع الضَّمِير فِي الصِّلَة وَغَيرهَا وَمِنْه قَول الْعَرَب (أَبُو سعيد الَّذِي رويت عَن الْخُدْرِيّ) أَي عَنهُ وَقَول الشَّاعِر ... فيا رب ليلى أَنْت فِي كل موطن ... وَأَنت الَّذِي فِي رَحْمَة الله أطمع ... أَي فِي رَحمته
وَمذهب سِيبَوَيْهٍ أَن ذَلِك لَا ينقاس وَخَالف فِيهِ بَعضهم

الصفحة 206

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text