كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

وَقَالَ السُّهيْلي فَائِدَته الْحصْر ويبنى عَلَيْهِ التَّعَالِيق كلهَا كَقَوْلِه وَالله إِن زيدا هُوَ الْقَائِم هَل يَحْنَث إِذا كَانَ غَيره أَيْضا قد قَامَ
فصل فِي الموصولات

مَسْأَلَة

الأَصْل فِي من اطلاقها على الْعَاقِل وَتَقَع أَيْضا على الْمُخْتَلط بِمن يعقل كَقَوْلِه تَعَالَى {وَمِنْهُم من يمشي على رجلَيْنِ} فَإِنَّهُ يشْتَمل على الْإِنْسَان والطائر وعَلى الْمنزل منزلَة من يعقل كَقَوْلِه تَعَالَى {وَمن أضلّ مِمَّن يَدْعُو من دون الله من لَا يستجيب لَهُ} يَعْنِي الْأَصْنَام وَقَول الشَّاعِر ... أسرب القطا هَل من يعير جنَاحه ... لعَلي إِلَى من قد هويت أطير ...
فَإِن عبَادَة الْأَصْنَام ومخاطبة القطا تَنْزِيل لَهما منزلَة الْعَاقِل وَذهب قطرب إِلَى من تقع على مَا لَا يعقل من غير اشْتِرَاط شَيْء بِالْكُلِّيَّةِ وَأما مَا فَهِيَ لما لَا يعقل وَتَقَع أَيْضا كَمَا قَالَه ابْن مَالك على الْمُخْتَلط بالعاقل كَقَوْلِه تَعَالَى {وَللَّه يسْجد مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض من دَابَّة} ولصفات

الصفحة 209

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text