كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

وَمِنْهَا لَو كَانَ فِي يَد شخص عين فَقَالَ وهبنيها أبي وأقبضنيها فِي صِحَّته وَأقَام بذلك بَيِّنَة فَأَقَامَ بَاقِي الْوَرَثَة بَيِّنَة بِأَن الْأَب رَجَعَ فِيمَا وهبه لِابْنِهِ وَلم تذكر الْبَيِّنَة مَا رَجَعَ فِيهِ قَالَ الْغَزالِيّ فِي فَتَاوِيهِ لَا تنْزع الْعين من يَده بِهَذِهِ الْبَيِّنَة لاحْتِمَال أَن هَذِه الْعين لَيست من المرجوع فِيهِ وَنَقله عَنهُ أَيْضا النَّوَوِيّ فِي آخر الْهِبَة من زَوَائِد الرَّوْضَة وَأقرهُ وَلم يفرقُوا بَين أَن تكون تِلْكَ الْعين جَارِيَة مثلا أَو بَهِيمَة
وَمِنْهَا قَول الْأَصْحَاب أَن من جملَة شُرُوط الْحَج أَن يكون المصروف فَاضلا عَن مؤونة من تلْزمهُ مؤونته هَذَا التَّعْبِير يَقْتَضِي أَنه إِذا كَانَ مَالِكًا لبهيمة يحْتَاج إِلَى ركُوبهَا أَو كَانَت زمنة لَا يرغب فِيهَا رَاغِب فَلَا نظر ألى مؤونتها وَهُوَ بَاطِل بِلَا شكّ
مَسْأَلَة

صِيغَة مَا قَول الْقَائِل أُعْطِيك مَا شِئْت وَنَحْو ذَلِك يجوز أَن تكون مَوْصُولَة أَي الَّذِي شِئْت وَأَن تكون مَصْدَرِيَّة ظرفية أَي مُدَّة مشيئتك إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة مَا إِذا قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق مَا شِئْت فَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد الْمِقْدَار الَّذِي شِئْت فَيرجع فِيهِ إِلَى الْعدَد الَّذِي تشاؤه الْمَرْأَة من الطَّلَاق وَيتَّجه اشْتِرَاط الْفَوْرِيَّة فِيهِ كَقَوْلِه إِن شِئْت فَأَنت طَالِق وَيحْتَمل أَن يُرِيد مُدَّة مشيئتك للطَّلَاق فَتطلق عِنْد مشيئتها لَهُ فِي أَي وَقت شَاءَت وَلَكِن

الصفحة 213

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text