كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

مَسْأَلَة

الِاسْم الْمحلى بأل الَّتِي لَيست للْعهد يُفِيد الْعُمُوم مُفردا كَانَ أَو جمعا وَبِه جزم فِي الارتشاف فِي هَذَا الْبَاب وَلِهَذَا وَصفته الْعَرَب بِصفة الْجمع فَقَالُوا (أهلك النَّاس الدِّينَار الصفر وَالدِّرْهَم الْبيض) وَاسْتدلَّ فِي الارتشاف تبعا لِابْنِ مَالك بقوله تَعَالَى {أَو الطِّفْل الَّذين لم يظهروا على عورات النِّسَاء} )
قلت وَالِاسْتِدْلَال بِالْآيَةِ ذُهُول فقد نقل الْجَوْهَرِي فِي الصِّحَاح أَن الطِّفْل يُطلق على الْوَاحِد وَالْجمع والمضاف كالمحلى بأل فِيمَا ذَكرْنَاهُ من إِفَادَة الْعُمُوم وَكَذَلِكَ الْجمع بطرِيق الأولى وَيَنْبَغِي أَن يتفطن إِلَى أَن الْكَلَام الْآن فِي الْمُفْرد وَالْجمع المضافين أَو المعرفين بأل أما العاريان عَن ذَلِك فَسَيَأْتِي الْكَلَام عَنْهُمَا بعد ذَلِك فِي الْفَصْل الْمَعْقُود لألفاظ مُتَفَرِّقَة إِذا تقرر هَذَا فَأَما الْمُفْرد فيتفرع عله مسَائِل إِحْدَاهَا
دَعْوَى أَن الأَصْل جَوَاز البيع فِي كل مَا ينْتَفع بِهِ عملا بقول تَعَالَى {وَأحل الله البيع} حَتَّى يسْتَدلّ بِهِ مثلا على جَوَاز بيع لبن الآدميات وَنَحْوه مِمَّا وَقع فِيهِ الْخلاف إِن قُلْنَا أَنه للْعُمُوم وَإِلَّا فَلَا وَكَذَلِكَ

الصفحة 216

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text