كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

وَاعْلَم أَنَّك إِذا أردْت ضبط تَرْتِيب الْمَخْلُوقَات الْوَاقِعَة فِي الحَدِيث فأت بِكَلَام تكون حُرُوفه مرتبَة على تَرْتِيب أوائلها وَحِينَئِذٍ يسهل استحضاره فَقل تجشم بدا
مَسْأَلَة

الْأَشْهر الْحرم أَرْبَعَة قَالَ الله تَعَالَى {مِنْهَا أَرْبَعَة حرم} وَقد اخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة عَددهَا كَمَا قَالَه الإِمَام أَبُو جَعْفَر النّحاس وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة اخْتِلَاف فِي أَولهَا قَالَ فَالصَّحِيح الَّذِي ذهب إِلَيْهِ الْجُمْهُور وَمِنْهُم أهل الْمَدِينَة وَجَاءَت بِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة أَنه يُقَال ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم وَرَجَب فيعدها ثَلَاثَة سردا وواحدا فَردا
وَذهب الْكُوفِيُّونَ إِلَى الِابْتِدَاء بالمحرم وَأنكر قوم الأول بِالْكُلِّيَّةِ قَالَ النّحاس وَهَذَا غلط بَين وَجَهل باللغة انْتهى كَلَامه وَنَقله عَنهُ النَّوَوِيّ فِي تَحْرِير التَّنْبِيه وَغَيره وفائد الْخلاف فِي النذور والآجال والتعاليق فَإِذا قَالَ وَهُوَ فِي شَوَّال مثلا أَنْت طَالِق فِي أول الْأَشْهر الْحرم طلقت بِدُخُول ذِي الْقعدَة على

الصفحة 261

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text