كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

مَسْأَلَة

حَيْثُ كَانَت إِذا للشّرط فَلَا يلْزم اتِّفَاق زمَان شَرطهَا وجزائها بِخِلَاف مَتى فَإِنَّهُ يشْتَرط فِيهَا ذَلِك فَيصح أَن تَقول إِذا زرتني الْيَوْم زرتك غَدا وَلَا يَصح ذَلِك فِي مَتى كَذَا جزم بِهِ فِي الارتشاف وَغَيره فَأَما مَا قَالُوهُ فِي إِذا فَوَافَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَاب فجوزوا فِيهِ تقدم جوابها ومقارنته وتأخره فَتَقول إِذا جَاءَ زيداليوم فَأَنت طَالِق غَدا وَإِن شِئْت عكست أَو أطلقت فَأَما الَّذِي ذَكرُوهُ فِي مَتى فَكَلَام ألأصحاب لَا يساعده وَسَببه أَنه تَعْلِيق على مُمكن وَالْخَطَأ فِي الْإِعْرَاب إِذا كَانَ الْمَعْنى مفهوما منتظما للسامع غير قَادِح
مَسْأَلَة

تَقول صمت رَمَضَان وقمته وَنَحْو ذَلِك وَإِن شِئْت أضفت إِلَيْهِ شهرا فَتَقول قُمْت شهر رَمَضَان أَو صمته وَكَلَام سِيبَوَيْهٍ يَقْتَضِي جَوَاز إِضَافَة الشَّهْر إِلَى سَائِر أَعْلَام الشُّهُور وَخص بَعضهم ذَلِك برمضان والربيعين وَضَبطه بِكُل شهر فِي أَوله رَاء إِلَّا رَجَب إِذا علمت هَذَا فللمسألة ثَلَاثَة أَحْوَال
أَحدهَا أَن يَأْتِي بِالِاسْمِ وَحده فَيَقُول صمت رَمَضَان أَو (سرته) وَنَحْو ذَلِك فَيكون الْعَمَل فِي جَمِيعه على حسب مَا يقبله فَإِن الصَّوْم والآذان مثلا وَنَحْوهمَا إِنَّمَا يكون فِي أَوْقَات خَاصَّة
الْحَال الثَّانِي أَن يَأْتِي بالشهر وَحده فَيَقُول صمت شهرا فَإِن الْفِعْل يعم الْحَال

الصفحة 268

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text