كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

وَالثَّالِث بِمَعْنى أول جُزْء من الشَّهْر فَإِن الانسلاخ يَأْخُذ من حِينَئِذٍ وَقَالَ الإِمَام اسْم السلخ يَقع على الثَّلَاثَة الْأَخِيرَة من الشَّهْر كَمَا سبق فِي الْغرَّة فَيحْتَمل أَن يَقع فِي أول جُزْء من الثَّلَاثَة
مَسْأَلَة

تقع أَيْن للأمكنة شرطا واستفهاما (وَمَتى) وأيان للأزمنة فيهمَا أَيْضا وَكسر (همز) أَيَّانَ لُغَة سليم وَلَا يستفهم بهَا إِلَّا عَن الْمُسْتَقْبل وَبِه جَاءَ الْقُرْآن كَقَوْلِه تَعَالَى {وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يبعثون} وَأما أَنى بتَشْديد النُّون وبالألف بعْدهَا فَتكون شرطا فِي الْأَمْكِنَة بِمَعْنى أَيْن وَتَكون أَيْضا استفهاما بِمَعْنى ثَلَاث كَلِمَات وَهِي مَتى وَأَيْنَ وَكَيف قَالَ فِي الارتشاف إِلَّا أَنَّهَا بِمَعْنى من أَيْن أَعنِي بِزِيَادَة الْحَرْف الدَّال على ابْتِدَاء غَايَة حُصُوله لَا بِمَعْنى أَيْن وَحدهَا أَلا ترى (أَن) مَرْيَم عَلَيْهَا السَّلَام لما قيل لَهَا {أَنى لَك هَذَا} أجابت بقولِهَا {هُوَ من عِنْد الله} وَلم تقل هُوَ عِنْد الله بل (لَو أجابت بِهِ) لم يحصل الْمَقْصُود

الصفحة 273

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text