كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

إِذا قَالَ بَرِئت من طَلَاقك وَنوى الطَّلَاق لَا يَقع بِخِلَاف مَا إِذا أَرَادَ إِلَيّ فَقَالَ بَرِئت إِلَيْك من طَلَاقك فَإِنَّهُ يَقع وَالتَّقْدِير بَرِئت إِلَيْك من أجل إِيقَاع الطَّلَاق عَلَيْك كَذَا نَقله الرَّافِعِيّ فِي كتاب الطَّلَاق عَن اسماعيل البوشنجي وَأقرهُ
قَالَ بِخِلَاف مَا لَو قَالَ بَرِئت من نكاحك فَإِنَّهُ كِنَايَة سَوَاء أَتَى بِلَفْظ إِلَى أم لم يَأْتِ بهَا
مَسْأَلَة

تجوز زِيَادَة من فِي النَّفْي وَشبهه وَهُوَ النَّهْي والاستفهام إِذا كَانَ الْمَجْرُور نكرَة كَقَوْلِه تَعَالَى {مَا لكم من إِلَه غَيره}
وَأما فِي الْإِثْبَات فَلَا تجوز عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَجُمْهُور الْبَصرِيين وَقَالَ الْأَخْفَش تجوز مُطلقًا كَقَوْلِه تَعَالَى {يغْفر لكم من ذنوبكم} وَقيل إِن كَانَ نكرَة جَازَ كَقَوْلِه تَعَالَى {يحلونَ فِيهَا من أساور من ذهب} وَإِن كَانَ معرفَة فَلَا يجوز وَاخْتَارَ ابْن مَالك الألفية الأول وَفِي التسهيل الثَّانِي

الصفحة 318

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text