كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

وَلَو قَالَ لامْرَأَته أَنْت كالحمار وَنوى الطَّلَاق فَيتَّجه أَن يكون كِنَايَة وَإِن كَانَ الْأَشْهر فِيهِ إِرَادَة البلادة لصِحَّة إِرَادَة غَيره كتحريم الْوَطْء وَنَحْوه
وَمِنْهَا مَا نَقله الرَّافِعِيّ فِي آخر تَعْلِيق الطَّلَاق عَن أبي الْعَبَّاس الرَّوْيَانِيّ أَنه لَو رأى امْرَأَته تنحت خَشَبَة فَقَالَ ان عدت الى مثل هَذَا الْفِعْل فَأَنت طَالِق فنحتت خَشَبَة من شَجَرَة أُخْرَى فَفِي وُقُوع الطَّلَاق وَجْهَان لِأَن النحت كالنحت لَكِن المنحوت غَيره وَصحح النَّوَوِيّ من زوائده الْوُقُوع
وَمِنْهَا لَو قَالَ لزيد عَليّ ألف ولعمرو عَليّ كَمَا لزيد فَيحْتَمل وجوب الْألف وَالْمُتَّجه أَنه يرجع فِي تَفْسِير الْوَاجِب إِلَيْهِ وَيكون التَّشْبِيه فِي أصل الْوُجُوب وَلَيْسَ نَظِير قَوْله فِي الْوَصِيَّة أوصيت لزيد بِمثل مَا أوصيت بِهِ لعَمْرو وَقَالُوا تكون وَصِيَّة بذلك الْمِقْدَار لِأَن نَظِيره إِنَّمَا هُوَ حذف الْبَاء الدَّاخِلَة على مثل وَمَعَ حذفهَا لَا نسلم وجوب الْمِقْدَار وأا مَعَ الْإِتْيَان بهَا فَإِنَّهُ صَرِيح فِيهِ

الصفحة 327

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text