كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

وَاعْلَم أَن القَوْل الثَّالِث يعبر عَنهُ بِأَنَّهَا لمُطلق الْجمع وَلَا يَصح التَّعْبِير بِالْجمعِ الْمُطلق لِأَن الْمُطلق هُوَ الَّذِي لم يُقيد بِشَيْء فَيدْخل فِيهِ صُورَة وَاحِدَة وَهِي قَوْلنَا مثلا قَامَ زيد وَعَمْرو وَلَا يدْخل فِيهِ الْمُقَيد بالمعية وَلَا بالتقديم وَلَا بِالتَّأْخِيرِ لخروجها بالتقييد عَن الْإِطْلَاق وَأما مُطلق الْجمع فَمَعْنَاه أَي جمع كَانَ وَحِينَئِذٍ فَيدْخل فِيهِ الْأَرْبَعَة الْمَذْكُورَة وَهَذَا فرق لطيف غَرِيب أضيف لم أر من نبه عَلَيْهِ إِذا علمت ذَلِك فللمسألة فروع
الأول إِذا قَالَ لزوجته إِن دخلت الدَّار وَكلمت زيدا فَأَنت طَالِق فَلَا بُد مِنْهَا ولافرق بَين أَن يتَقَدَّم الْكَلَام على الدُّخُول أَو يتَأَخَّر عَنهُ وَأَشَارَ فِي التَّتِمَّة إِلَى وَجه فِي اشْتِرَاط تَقْدِيم الْمَذْكُور أَولا تَفْرِيعا على أَن الْوَاو تَقْتَضِي التَّرْتِيب كَذَا ذكره الرَّافِعِيّ فِي بَاب تَعْلِيق الطَّلَاق فِي الْكَلَام على اعْتِرَاض الشَّرْط على الشَّرْط

الصفحة 333

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text