كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

الثَّانِي إِذا قَالَ فِي مرض مَوته أعتقت زيدا وعمرا وضاق الثَّالِث عَنْهُمَا فَإِن قُلْنَا بالترتيب تعين الأول وَإِن قُلْنَا بِعَدَمِهِ فَيتَّجه تَخْرِيجه على الْقَوْلَيْنِ فِي مَا إِذا قَالَ لامرأنه قبل الدُّخُول أَنْت طَالِق وَطَالِق الْجَدِيد وُقُوع وَاحِدَة وَالْقَدِيم ثِنْتَانِ وعَلى هَذَا فيقرع بَينهمَا
الثَّالِث وَهُوَ مُخَالف لمقْتَضى مَا سبق إِذْ حملوه على التَّرْتِيب إِذا قَالَ لوَكِيله خُذ مَالِي من زَوْجَتي وَطَلقهَا قَالَ الْبَغَوِيّ فَلَا بُد من أَخذ المَال قبل الطَّلَاق فِي أصح الْوَجْهَيْنِ كَذَا نَقله عَنهُ الرَّافِعِيّ قبيل كتاب الْخلْع وَالْمعْنَى فِي إِيجَاب هَذَا التَّرْتِيب أَنه الِاحْتِيَاط لاحْتِمَال الْإِنْكَار بعد الطَّلَاق وَالِاحْتِيَاط وَاجِب على الْوَكِيل إِذا لم يكن فِي لفظ الْمُوكل مَا يَنْفِيه إِلَّا أَن أَبَا الْفرج السَّرخسِيّ لما حكى هذَيْن الْوَجْهَيْنِ اسْتدلَّ على عدم الِاشْتِرَاط بِمَا إِذا قدم الطَّلَاق فَقَالَ طَلقهَا وَخذ مَالِي مِنْهَا فَإِنَّهُ لَا يشْتَرط تَقْدِيم الْأَخْذ ثمَّ قَالَ وَالثَّانِي يشْتَرط لِأَنَّهُ أَخذ المَال قبل الْخلْع هَذِه عِبَارَته فَدلَّ على أَن الْمُقْتَضى مُجَرّد التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير وَلَو رَاعى الْمَعْنى الَّذِي ذَكرْنَاهُ لم يفْتَرق الْحَال بَين الْأَمريْنِ
الرَّابِع لَو قَالَ خُذ هَذَا وَدِيعَة يَوْمًا وعارية يَوْمًا فَهُوَ وَدِيعَة فِي الْيَوْم الأول وعارية فِي الْيَوْم الثَّانِي ثمَّ لَا يعود وَدِيعَة أبدا بِخِلَاف مالو قَالَ وَدِيعَة

الصفحة 334

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text