كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

وَقيل تسْتَعْمل أَيْضا للتَّرْتِيب بِلَا مهلة كالفاء وَقَالَ الْفراء والأخفش وقطرب إِنَّهَا لَا تدل على التَّرْتِيب بِالْكُلِّيَّةِ إِذا علمت ذَلِك ففروع الْمَسْأَلَة كَثِيرَة مِنْهَا إِذا قَالَ لوَكِيله بِعْ هَذَا ثمَّ هَذَا وَنَحْو ذَلِك
وَمِنْهَا فِي الْوَقْف إِذا قَالَ وقفت على زيد ثمَّ عَمْرو أَو قَالَ أوصيت إِلَى زيد ثمَّ عَمْرو فَلَا بُد من التَّرْتِيب وَقِيَاس كَونهَا للانفصال أَن لَا يَصح تصرف الْوَكِيل وَالْوَصِيّ مُتَّصِلا بِولَايَة الأول وَأَن يكون الْوَقْف مُنْقَطِعًا فِي لَحْظَة
وَذهب أَبُو عَاصِم الْعَبَّادِيّ إِلَى أَنَّهَا لَا تَقْتَضِي التَّرْتِيب فِي صُورَة خَاصَّة وَهِي مَا إِذا قَالَ وقفت على أَوْلَادِي ثمَّ على أَوْلَادهم بَطنا بعد بطن نَقله عَنهُ القَاضِي الْحُسَيْن فِي فَتَاوِيهِ
وَمِنْهَا وَهُوَ مُخَالف لهَذِهِ الْقَاعِدَة لَو قَالَ لوَكِيله طلق زَوْجَتي ثمَّ خُذ مَالِي مِنْهَا جَازَ تَقْدِيم قبض المَال لِأَنَّهُ زِيَادَة خير كَذَا ذكره الرَّافِعِيّ قبيل كتاب الْخلْع وَفِيه نظر لِأَنَّهُ مَمْنُوع من الْقَبْض قبل ذَلِك وَزِيَادَة الْخَيْر إِنَّمَا تسوغ للْوَكِيل إِذا لم يُصَرح الْمُوكل بِخِلَافِهِ كَمَا لَو قَالَ بِعْهُ بِمِائَة وَلَا تبعه بِزِيَادَة عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَبِيع بذلك وَإِن كَانَ فِيهِ زِيَادَة خير

الصفحة 340

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text