كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

ذَكرْنَاهُ هُوَ الأَصْل على تَفْصِيل فِيهِ لأهل الْعَرَبيَّة يطول ذكره إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة مَا إِذا أوصى فَقَالَ أَعْطوهُ عشرا أَو عشرَة من الْإِبِل أَي إِمَّا بِالتَّاءِ أَو بحذفها فَفِيهِ وَجْهَان حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ أَحدهمَا أَنا نسلك قَاعِدَة الْعَرَبيَّة فَإِن أَتَى بِالتَّاءِ أعطيناه ذُكُورا وَإِن لم يَأْتِ بهَا أعطيناه إِنَاثًا قَالَ وأصحهما جَوَاز إِعْطَاء النَّوْعَيْنِ فِي الْحَالَتَيْنِ لِأَن الِاسْم يتناولهما
مَسْأَلَة

التَّاء الْمَذْكُورَة تَأتي للْمُبَالَغَة وَمِنْه قَوْلهم راوية لكثير الرِّوَايَة وَكَذَا قَول الْعَرَب مَا من سَاقِطَة إِلَّا وَلها لاقطة كَمَا قَالَه الشلوبين قَالَ وَمَعْنَاهُ أَن مَا من شَيْء يَنْتَهِي فِي السُّقُوط إِلَى الْغَايَة إِلَّا لَهُ من يُبَالغ فِي الْتِقَاطه ويحرض عَلَيْهِ وَأما قَوْلهم عَلامَة ونسابة فالتاء فيهمَا لتأكيد الْمُبَالغَة لِأَن الْمُبَالغَة قد استفيدت من هذَيْن اللَّفْظَيْنِ قبل دُخُول التَّاء فَإِنَّهَا تَأتي للْمُبَالَغَة وَحِينَئِذٍ فَيكون أبلغ من التَّعْبِير بالزاني ثمَّ ذكر الإِمَام بعد تَعْلِيل بِمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ أَن وُرُودهَا للْمُبَالَغَة لَا ينقاس

الصفحة 351

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text