كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

وَمِنْهَا قَالَ الْأَصْحَاب إِذا اطلع المُشْتَرِي على عيب بِالْمَبِيعِ فَيشْتَرط فِي جَوَاز الرَّد ترك الِاسْتِعْمَال فَيُؤْخَذ من تعبيرهم أَنه لَو خدمه وَهُوَ سَاكِت لم يمْتَنع الرَّد وَهُوَ مُتَّجه وَإِن مُجَرّد الطّلب مَانع مِنْهُ سَوَاء وجد الْعَمَل أَو لم يُوجد وَفِيه نظر
وَمِنْهَا قَالَ الْأَصْحَاب فِي وضوء الْقَادِر يسْتَحبّ أَن لَا يَسْتَعِين بِغَيْرِهِ وَهَذَا التَّعْبِير يَقْتَضِي اخْتِصَاص ذَلِك بِمَا إِذا طلب المتوضىء الْإِعَانَة حَتَّى لَو أَعَانَهُ غَيره وَهُوَ سَاكِت لَا يكون تَارِكًا الْمُسْتَحبّ لَكِن اسْتدلَّ الرَّافِعِيّ وَغَيره بِأَحَادِيث تَقْتَضِي أَنه لَا فرق بَين أَن يطْلب أم لَا المُرَاد إِنَّمَا هُوَ اسْتِقْلَال المتوضىء بِالْفِعْلِ
وَمِنْهَا مَا ذكره الرَّافِعِيّ فِي آخر تَعْلِيق الطَّلَاق عَن أبي الْعَبَّاس الرَّوْيَانِيّ أَنه لَو جلس مَعَ جمَاعَة فَقَامَ وَلبس خف غَيره فَقَالَت لَهُ زَوجته استبدلت بخفك ولبست خف غَيْرك فَحلف بِالطَّلَاق أَنه لم يفعل ذَلِك فان كَانَ خرج بعد خُرُوج الْجَمَاعَة وَلم يبْق هُنَاكَ إِلَّا مَا لبسه لم تطلق لِأَنَّهُ لم يسْتَبْدل بل استبدل الخارجون قبله وَإِن بَقِي غَيره طلقت اعْترض فِي الرَّوْضَة فَقَالَ هَذَا كَلَام ضَعِيف فِي الطَّرفَيْنِ جَمِيعًا بل صَوَاب الْمَسْأَلَة أَنه إِن خرج بعد خُرُوج الْجَمِيع نظر ان قصد أَنِّي لم آخذ بدله كَانَ كَاذِبًا وَإِن كَانَ عَالما بِأَنَّهُ

الصفحة 357

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text