كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

فِي التَّحَالُف وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا بُد فِيهِ من الْجمع بَين النَّفْي وَالْإِثْبَات فِي يَمِين وَاحِدَة فَتَقول مثلا وَالله مَا بِعته بِكَذَا وَلَقَد بِعته بِكَذَا لِأَنَّهُ مدعي ومدعى عَلَيْهِ فَلَو قَالَ وَالله إِنَّمَا بِعته بِكَذَا فَقِيَاس قَول من قَالَ إِنَّهَا للحصر أَن يكْتَفى بذلك لَا سِيمَا إِذا قُلْنَا أَنه من بَاب الْمَنْطُوق لَكِن إِنَّمَا يتَّجه ذَلِك إِذا قُلْنَا أَن تَقْدِيم النَّفْي على الْإِثْبَات لَيْسَ بِوَاجِب فَتَأَمّله وَقد صحّح الْمُتَأَخّرُونَ وُجُوبه ثمَّ إِن الِاكْتِفَاء بِمَا ذَكرْنَاهُ وَهُوَ إِنَّمَا مَحَله إِذا لقنه الْحَاكِم ذَلِك فَإِن لقنه التَّفْصِيل فَعدل إِلَى مَا ذَكرْنَاهُ فَالْمُتَّجه عدم الِاكْتِفَاء
مَسْأَلَة

يجوز تَخْفيف إِن وإبقاء عَملهَا كَقَوْلِه تَعَالَى {وَإِن كلا لما ليوفينهم رَبك أَعْمَالهم} وإهمالها أَيْضا كَقَوْلِه تَعَالَى {وَإِن كَانَت لكبيرة إِلَّا على الَّذين هدى الله} وَكَقَوْلِه تَعَالَى {وَإِن يكَاد الَّذين كفرُوا ليزلقونك} {بِأَبْصَارِهِمْ} وَقَوله {وَإِن وجدنَا أَكْثَرهم لفاسقين} فَإِن أهملتها وَجَبت

الصفحة 360

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text