كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

فروع الْمَسْأَلَة مَا إِذا قَالَ عَليّ ألف أسْتَغْفر الله إِلَّا مائَة فَإِنَّهُ يَصح الِاسْتِثْنَاء عندنَا خلافًا لأبي حنيفَة دليلنا أَنه فصل يسير فَلم يُؤثر كَقَوْلِه عَليّ ألف يَا فلَان إِلَّا مائَة كَذَا رَأَيْته حكما وتعليلا فِي الْعدة لأبي عبد الله الطَّبَرِيّ وَالْبَيَان للعمراني وَنَقله عَنْهُمَا فِي زَوَائِد الرَّوْضَة وَقَالَ إِن فِيهِ نظرا وَلَو وَقع مثل هَذَا الْفَصْل بَين الشَّرْط والمشروط كَقَوْلِه أَنْت طَالِق أسْتَغْفر الله إِن دخلت الدَّار فَالْمُتَّجه الْجَزْم بالوقوع
مَسْأَلَة

الِاسْتِثْنَاء من الْإِثْبَات نفي وَمن النَّفْي إِثْبَات هَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَجُمْهُور الْبَصرِيين وَقَالَ الْكسَائي إِن الْمُسْتَثْنى مسكوت عَنهُ فَإِذا قلت قَامَ الْقَوْم إِلَّا زيدا فَهُوَ إِخْبَار عَن غير زيد بِالْقيامِ وَأما زيد فَيحْتَمل قِيَامه وَعدم قِيَامه وَهُوَ الأَصْل إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة مَا إِذا قَالَ لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا خَمْسَة أَو مَاله عَليّ شَيْء إِلَّا خَمْسَة فَإِنَّهُ يلْزمه خَمْسَة
وَمِنْهَا لَو قَالَ مَاله عِنْدِي عشرَة إِلَّا خَمْسَة فَقيل يلْزمه أَيْضا خَمْسَة لما ذَكرْنَاهُ وَالصَّحِيح كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ أَنه لَا يلْزمه

الصفحة 374

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text