كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

شَيْء لِأَن الْعشْرَة إِلَّا خَمْسَة مدلولها خَمْسَة فَكَأَنَّهُ قَالَ لَيْسَ عَليّ خَمْسَة وَمِنْهَا إِذا قَالَ وَالله لَا أُعْطِيك إِلَّا درهما أَو لَا آكل إِلَّا هَذَا الرَّغِيف نَحْو ذَلِك كَقَوْلِه لَا أضْرب أَو لَا اسافر فَلم يفعل بِالْكُلِّيَّةِ فَفِي حنثه وَجْهَان حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ فِي كتاب الْإِيلَاء من غير تَرْجِيح أَحدهمَا نعم لاقْتِضَاء اللَّفْظ ذَلِك وَهُوَ كَون الِاسْتِثْنَاء من النَّفْي إِثْبَاتًا وَالثَّانِي لَا لِأَن الْمَقْصُود عَادَة منع الزِّيَادَة وَقِيَاس مَذْهَبنَا هُوَ الأول لَكِن صحّح النَّوَوِيّ من زوائده الثَّانِي
وَمِنْهَا إِذا قُلْنَا بالأصح وَهُوَ أَن التَّحَالُف يَكْفِي فِيهِ يَمِين وَاحِدَة يجمع فِيهَا بَين النَّفْي وَالْإِثْبَات فَأتى بِهَذِهِ الصِّيغَة فَقَالَ وَالله مَا بِعته إِلَّا بِكَذَا فَهَل يَكْفِي ذَلِك عَنْهُمَا فِيهِ وَجْهَان حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيّ وَاقْتضى كَلَامه تَصْحِيح عدم الِاكْتِفَاء لَكِن مُقْتَضى الْقَاعِدَة أَنه يَكْفِي وَقد سبق فِي بَاب الْحُرُوف فِي الْكَلَام على إِنَّمَا كَلَام آخر يتَعَلَّق بمسألتنا فَرَاجعه

الصفحة 375

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text