كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

لَا يجمع فَيكون الِاسْتِثْنَاء مُسْتَغْرقا فَيَقَع الثَّلَاث وَالَّذِي قَالَه مُشكل لما ذَكرْنَاهُ ثمَّ أَنه مهما أمكن حمل الْكَلَام على الصِّحَّة كَانَ أولى من ألغائه بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا تقدم إيضاحه وَاعْلَم أَن التَّعْبِير بِالْحملِ قد وَقع على الْغَالِب وَإِلَّا فَلَا وَفرق فِي الحكم بَين الْحمل والمفردات وَلِهَذَا قَالَ الرَّافِعِيّ فِي كتاب الطَّلَاق إِذا قَالَ حَفْصَة وَعمرَة طالقتان إِن شَاءَ الله كَانَ ذَلِك من الِاسْتِثْنَاء عقب الْحمل
فصل فِي الْحَال

مَسْأَلَة

الْحَال وصف من جِهَة الْمَعْنى حَتَّى يُفِيد التَّقْيِيد بِهِ فِي الْإِنْشَاء وَغَيره فَإِذا قَالَ مثلا أكْرم زيدا صَالحا استفدنا تَقْيِيد الْأَمر بِحَالَة الصّلاح إِذا علمت ذَلِك فَمن فروعه مَا نَقله الرَّافِعِيّ فِي بَاب تَعْلِيق الطَّلَاق قبيل الطّرف الثَّالِث الْمَعْقُود للْحَمْل والولادة أَنه إِذا قَالَ أَنْت إِن دخلت الدَّار طَالقا وَاقْتصر عَلَيْهِ قَالَ فِي التَّهْذِيب إِن قَالَ نصبت على الْحَال وَلم أتم الْكَلَام قبل مِنْهُ وَلم يَقع شَيْء وَإِن أَرَادَ مَا يُرَاد عِنْد الرّفْع ولحن وَقع الطَّلَاق إِن دخلت الدَّار

الصفحة 383

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text