كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

ومنهاإذا قَالَ أَنْت طَالِق مَرِيضَة بِالنّصب لم تطلق إِلَّا فِي حَال الْمَرَض فَلَو رفع فَقيل تطلق فِي الْحَال حملا على أَن مَرِيضَة صفة وَاخْتَارَ ابْن الصّباغ الْحمل على الْحَال النَّحْوِيّ وَإِن كَانَ لحنا فِي الْإِعْرَاب وَهَذَا الْفَرْع قريب مِمَّا قبله قلت وتعليل الأول بِكَوْنِهِ صفة ضَعِيف بل الْأَقْرَب جعله خَبرا آخر
وَمِنْهَا لَو نذر أَن يُصَلِّي قَائِما لزمَه الْقيام وَمُقْتَضى كَلَام الرَّافِعِيّ وَغَيره أَن لَا بُد من الْقيام فِي جَمِيع الصَّلَاة لَكِن الْجُزْء من الصَّلَاة الصَّحِيحَة يصدق عَلَيْهِ أَنه صَلَاة بِدَلِيل مَا لَو حلف لَا يُصَلِّي فَإِنَّهُ يَحْنَث بِمُجَرَّد الْإِحْرَام على الصَّحِيح وَحِينَئِذٍ فَإِذا قَامَ فِي بعض الصَّلَاة صدق عَلَيْهِ أَنه صلى فِي حَال قِيَامه
وَمِنْهَا لَو قَالَ لله عَليّ أَن أحج مَا شيا فَيلْزمهُ الْمَشْي من حِين الْإِحْرَام إِلَى حِين التَّحَلُّل فَلَو عكس فَقَالَ لله عَليّ أَن أَمْشِي حَاجا فَالصَّحِيح كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ أَنه كالعكس وَهُوَ مُشكل فَإِنَّهُ إِذا مَشى فِي لَحْظَة بعد الْإِحْرَام صدق أَن يُقَال مَشى فِي كَونه حَاجا كَمَا يُقَال جَامع محرما أَو صَائِما وَنَحْو ذَلِك وَهَكَذَا لَو أَتَى بِالْحَال (جملَة إسمية كَانَت أَو فعلية)

الصفحة 384

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text