كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

وَقَوْلهمْ إنَّهُمَا جعلا بالتركيب اسْما وَاحِدًا لَا يُنَافِيهِ لِأَن ذَلِك صَحِيح بِالنِّسْبَةِ إِلَى اللَّفْظ فَإِنَّهُمَا لَا يعربان حَتَّى لَو أضيف الْمركب فنفى الْبناء أَيْضا وَيجوز إِعْرَاب الْعَجز وَحده فِي لُغَة وكل هَذَا دَلِيل على أَنَّهُمَا فِي اللَّفْظ خَاصَّة كالاسم الْوَاحِد ويبنى على مَا ذَكرْنَاهُ مَا إِذا قَالَ لزوجته قبل الدُّخُول أَنْت طَالِق إِحْدَى عشرَة طَلْقَة فعلى الْبَحْث الأول يَقع ثَلَاث وَهُوَ المجزوم بِهِ فِي الرَّافِعِيّ
وعَلى الثَّانِي يَقع طَلْقَة وَاحِدَة لِأَنَّهَا بَانَتْ بهَا فَأشبه مَا لَو قَالَ إِحْدَى وَعشْرين وَفِيه وَجْهَان أصَحهمَا فِي زَوَائِد الرَّوْضَة وُقُوع الْوَاحِدَة فَقَط وَهَكَذَا إِذا قَالَ لَهُ عِنْدِي أحد عشر درهما فَإِن هَذَا التَّمْيِيز وَهُوَ الدِّرْهَم يعود إِلَى الْإِفْرَاد كلهَا وَلَو صرح بالْعَطْف لَكَانَ فِيهِ وَجْهَان وَإِن كَانَ الْأَصَح عوده أَيْضا إِلَى الْجَمِيع
مَسْأَلَة

تَعْلِيلهم السَّابِق يشْعر بِأَن التَّمْيِيز يعود إِلَى الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ فَإِذا قَالَ لَهُ عِنْدِي خَمْسَة وَعِشْرُونَ درهما كَانَ الْجَمِيع دَرَاهِم وَقد اخْتلف أَصْحَابنَا فِي الْفُرُوع على وَجْهَيْن أصَحهمَا أَن الْأَمر كَذَلِك وَالثَّانِي لَا بل يكون

الصفحة 389

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text