كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

ونكرة جعلت الْمعرفَة اسْما لَكَانَ والنكرة خَبرا لَهَا ثمَّ قَالَ وَقد يعكسون وَأنْشد عَلَيْهِ قَول الشَّاعِر ... أظبي كَانَ أمك أم حمَار ... وَحِينَئِذٍ فالمعطوف فِي هَذِه الْأَمْثِلَة نكرَة أَيْضا كالمعطوف عَلَيْهِ وَمَا ذكره سِيبَوَيْهٍ قد أَشَارَ إِلَيْهِ فِي التسهيل فِي الْكَلَام على عد المعارف حَيْثُ عبر بقوله ثمَّ ضمير الْغَائِب السَّالِم عَن الْإِبْهَام إِذا علمت ذَلِك كُله فَمن فروع الْمَسْأَلَة مَا إِذا وقف على أَوْلَاده فَإِن أَوْلَاد الْأَوْلَاد لَا يدْخلُونَ فَلَو نَص عَلَيْهِم فَقَالَ وعَلى أَوْلَادِي أَوْلَادِي أوادي دخلُوا وَإِن كَانُوا معدومين حَال الْوَقْف مَعَ أَنه لَو وقف ابْتِدَاء على من يحدث لَهُ مِنْهُم لم يَصح وَمثله أَيْضا إِذا وقف على مدرسة أَو مَسْجِد سيبنيه لم يَصح فَإِن قَالَ على هَذِه الْمدرسَة أَو الْمَسْجِد وَمَا سأبنيه مِنْهُمَا صَحَّ كَمَا صرح بِهِ القَاضِي الْحُسَيْن فِي تعليقته وَالْبَغوِيّ فِي التَّهْذِيب وَغَيرهمَا
وَمِنْهَا إِذا وَكله بِاسْتِيفَاء حُقُوقه وَمَا سيجب مِنْهَا وَنَحْو ذَلِك كالتوكيل فِي بيع مَا هُوَ فِي ملكه وَمَا سيملك فَإِنَّهُ يَصح كَمَا نَقله صَاحب الْبَيَان عَن الشَّيْخ أبي حَامِد وَلم يحك غَيره وَمثل بِاسْتِيفَاء الدّين وَجزم بِهِ أَيْضا ابْن الرّفْعَة وَمثل بِالْبيعِ وَتوقف الرَّافِعِيّ فِي الْمَسْأَلَة وَحكى فِيهَا احْتِمَالَيْنِ لَهُ من غير تَرْجِيح

الصفحة 395

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text