كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

وَوَاحِدَة وَوَجهه أَن الْمَقْصُود بالْكلَام إِنَّمَا هُوَ الْجُمْلَة الْمُسْتَثْنى مِنْهَا والمستثنى وَقع فضلَة فَكَانَ عوده إِلَى الْمَقْصُود أولى وَهَذَا قريب من بحث فِي الضَّمِير سبق ذكره فِي قسم الْأَسْمَاء
مَسْأَلَة

إِذا حكم على الْعَام بِحكم وَلَكِن صرح مَعَ ذَلِك أَيْضا بفرد من أَفْرَاد ذَلِك الْعَام مَعْطُوفًا مَحْكُومًا عَلَيْهِ بذلك الحكم كَقَوْلِه تَعَالَى {من كَانَ عدوا لله وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال} وَقَوله {حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى} هَل يَقْتَضِي عدم دُخُول ذَلِك الْفَرد فِي الْعَام لِأَن الْعَطف يَقْتَضِي الْمُغَايرَة أم لَا بل هُوَ بَاقٍ على عُمُومه وَفَائِدَة التَّخْصِيص هُوَ الاهتمام بِهِ فِيهِ مذهبان ذهب أَبُو عَليّ الْفَارِسِي وَابْن جني إِلَى الأول وَجزم ابْن مَالك فِي بَاب الْعَطف من التسيهل بِالثَّانِي وَبنى عَلَيْهِ وجوب عطفه بِالْوَاو خَاصَّة وإفراده مَعَ التَّقْدِيم قريب من التَّأْخِير أَيْضا إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة رجحانه عِنْد مُعَارضَة دَلِيل وَاحِد لِأَن الْفُرُوع يرجح فِيهَا بِكَثْرَة الْأَدِلَّة
وَمِنْهَا إِذا قَالَ اوصيت لزيد وللفقراء بِثلث مَالِي وَزيد فَقير فَفِيهِ أوجه سَوَاء وصف زيدا بالفقر أم لم يصفه وَسَوَاء قدمه على الْفُقَرَاء كَمَا هُنَا أَو أَخّرهُ أَصَحهَا أَنه كأحدهم فَيجوز أَن يعْطى أقل مَا يتمول وَلَكِن لايجوز حرمانه

الصفحة 397

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text