كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

مثلا مَا قَامَ زيد أَي بتكرار مَا فالمفهوم من كَلَام الْعَرَب كَمَا قَالَه شَيخنَا ابو حَيَّان ان الْكَلَام بَاقٍ على النَّفْي وان مَا الثَّانِيَة توكيد لَفْظِي وَيتَفَرَّع على ذَلِك فروع كَثِيرَة تجْرِي فِي أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة كالأقارير وَالْإِيمَان وَنَحْوهمَا حَتَّى إِذا قَالَ مثلا (مَا) مَا لَهُ عِنْدِي شَيْء لم يَتَرَتَّب على هَذَا القَوْل شَيْء لَكِن ذكر الرَّافِعِيّ فِي آخر الْبَاب الأول من أَبْوَاب الْإِقْرَار أَن نفي النَّفْي إِثْبَات ذكره فِي كَلَام على نعم وبلى وَحِينَئِذٍ فَيصير التَّقْدِير فِي الْمِثَال الْمَذْكُور (لَهُ عِنْدِي) وَسَببه أَن التأسيس خير من التَّأْكِيد نعم (إِذا) ادّعى الْمقر أَنه أَرَادَهُ فَيقبل مِنْهُ كَمَا لَو كرر أَنْت طَالِق
مَسْأَلَة

إِذا أتيت بأجمعين فِي التَّأْكِيد فَقلت مثلا جَاءَ الْقَوْم أَجْمَعُونَ أَو كلهم أَجْمَعُونَ فَقَالَ الْفراء (يُفِيد الِاتِّحَاد) فِي الْوَقْت وَالْجُمْهُور على أَنه لَا يفِيدهُ وَأَنه بِمَثَابَة كل وَدَلِيله قَوْله تَعَالَى {فبعزتك لأغوينهم أَجْمَعِينَ}

الصفحة 403

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text