كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

كَقَوْلِه لزوجته كلما اغْتَسَلت من الْجَنَابَة فان اغْتَسَلت فِي الْحمام فَأَنت طَالِق أَو غير مُنَاسِب كَقَوْلِه لَهَا كلما اغْتَسَلت فان يصد الْأَمِير فعلى هَذَا إِذا أجنبت ثَلَاثًا وَاغْتَسَلت فِي الْحمام لكل جَنَابَة طلقت ثَلَاثًا فان اجنبت ثَلَاثًا وَلَكِن اغْتَسَلت مرّة وَقعت وَاحِدَة وَهَكَذَا فِي صيد الْأَمِير أَيْضا وَصرح الْفراء بِاشْتِرَاط التّكْرَار فِي الْمُنَاسب وبعدمه فِي غَيره إِذا علمت ذَلِك فالقواعد المذهبية تَقْتَضِي التّكْرَار وَبِه جزم الشَّيْخ نصر الْمَقْدِسِي فِي التَّهْذِيب قَالَ فان لم يكن تكراره كَمَا لَو علق فِي مثالنا بعد الِاغْتِسَال على موت زيد أَو قدومه فاغتسلت ثَلَاث مَرَّات وَمَات زيد أَو قدم فانها تطلق ثَلَاثًا وَالْمعْنَى إِن قدم زيد أَو مَاتَ فَأَنت طَالِق بِعَدَد كل إغتسال وَهَكَذَا الحكم فِي تَعْلِيق الْعتْق انْتهى مُلَخصا ذكر ذَلِك قبيل الْبَاب الْمَعْقُود لما يَقع بِهِ الطَّلَاق وَفِي جعله الْقدوم مِمَّا لَا يتَكَرَّر نزاع ظَاهر
وَقَالَ فِي الارتشاف وَكلما الْمُقْتَضِيَة للتكرار مَنْصُوبَة على الظَّرْفِيَّة وَالْعَامِل فِيهَا مَحْذُوف يدل عَلَيْهِ جَوَاب الشَّرْط وَتَقْدِيره أَنْت طَالِق كلما كَانَ كَذَا وَمَا الَّتِي مَعهَا هِيَ المصدرية التوقيتية مَنْصُوبَة

الصفحة 415

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text