كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

وَمِنْهَا لَو قَالَ أَنْت طَالِق الْيَوْم وَغدا وَبعد الْغَد
وَقد سبق أيضاحها فِي الْبَاب الثَّالِث فِي أول الْفَصْل الْمَعْقُود لحروف الْعَطف
مَسْأَلَة

تَقْدِيم الْمَعْمُول نَحْو إياك نعْبد وزيدا ضربت وبعمرو مَرَرْت لَا يُفِيد الْحصْر عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَالْجُمْهُور بل تَقْدِيمه للاهتمام بِهِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ وَغَيره إِنَّه يدل عَلَيْهِ وَيتَفَرَّع على الْمَسْأَلَة حنث الْحَالِف بِهَذِهِ الصِّيغَة إِذا كَانَ قد ضرب غَيره أَو مر بِهِ وَنَحْو ذَلِك
مَسْأَلَة

مَالا يعْمل لَا يُفَسر وإيضاح ذَلِك أَنا إِذا قُلْنَا فِي الِاشْتِغَال زيدا ضَربته بِالنّصب فزيد مَنْصُوب بإضمار فعل يفسره ضربت الملفوظ بِهِ وَتَقْدِيره ضربت زيدا ضَربته وَإِنَّمَا جَازَ نَصبه لَهُ لِأَن الملفوظ بِهِ لَو عري عَن الضَّمِير لَكَانَ يجوز لَهُ أَن ينصب السَّابِق فَيَقُول زيدا ضربت فَمَا جَازَ أَن ينصبه بِنَفسِهِ جَازَ أَن يكون لَهُ فرع ينصبه عِنْد اشْتِغَاله بضميره بِخِلَاف مَا إِذا امْتنع عمله فِيهِ كَمَا لَو وَقع الِاسْم مثلا قبل إِن الشّرطِيَّة كَقَوْل زيدا إِن أكرمته أكرمك فَإِنَّهُ لَا يَصح نَصبه بعامل يفسره الظَّاهِر لِأَنَّهُ لَا يَصح عمله فِيهِ بِنَفسِهِ

الصفحة 427

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text