كتاب الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

فَإِن الْإِيمَان لَا يُوصف بالتبوؤ وَقَول الشَّاعِر ... علفتها تبنا وَمَاء بَارِدًا ... فَإِن الْعلف لَا يُطلق عل ى المَاء فَقيل إِن ذَلِك من بَاب الْإِضْمَار وَتَقْدِيره فِي الْآيَة واعتقدوا الْإِيمَان فَيكون من عطف الْجمل
وَقيل إِنَّا نضمن تبوأ معنى يَصح إِسْنَاده إِلَى الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ وَهُوَ أَحبُّوا وَنَحْوه وَاخْتَارَ فِي الارتشاف أَنه إِن كَانَ الْعَامِل الأول تصح نسبته حَقِيقَة إِلَى الَّذِي يَلِيهِ كالآية وَالْبَيْت كَانَ الْإِضْمَار فِي الثَّانِي أولى لِأَنَّهُ أَكثر من التَّضْمِين وَإِن كَانَ لَا تصح كَقَوْل الْعَرَب ... علفتها مَاء بَارِدًا وتبنا أَي بِتَقْدِيم المَاء تعين التَّضْمِين قَالَ وَالْأَكْثَرُونَ على أَن هذاالتضمين أَي الْمَذْكُور فِي الْعَطف ينقاس وَالضَّابِط أَن يجمع الأول وَالثَّانِي معنى عَام

الصفحة 433

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text