كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 11)

الدليل الثاني:
(١١٥٠ - ٢٣) ما رواه عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبيد الله وعبد الله ابنا عمر، عن سعيد المقبري،
عن أبي هريرة أن ثمامة الحنفي أسر، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغدو إليه، فيقول: ما عندك يا ثمامة؟ فيقول: إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تمن تمن على شاكر، وإن ترد المال تعط منه ما شئت، وكان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يحبون الفداء، ويقولون: ما نصنع بقتل هذا، فمر النبي - صلى الله عليه وسلم - يوماً، فأسلم، فحله، وبعث به إلى حائط أبي طلحة، فأمره أن يغتسل، فاغتسل، وصلى ركعتين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لقد حسن إسلام إخيكم (¬١).
[في هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بالغسل، وهو غير محفوظ، وإنما المحفوظ أنه اغتسل من قبل نفسه كما هي رواية الصحيحين، كما أن المحفوظ أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مَنَّ عليه بإطلاق سراحه قبل أن يعلن إسلامه، فذهب واغتسل، ثم أعلن إسلامه، فكان غسله قبل أن يعلن إسلامه خلاف
---------------
= وانظر لمراجعة بعض طرق الحديث: أطراف المسند (٥/ ٢١٠)، التحفة (١١١٠٠)، إتحاف المهرة (١٦٣٥٦).
(¬١) المصنف (٩٨٣٤). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن الجارود في المنتقى (١٥)، وابن خزيمة (٢٥٣)، وأبو عوانة (٦٦٩٩)، وابن حبان (١٢٣٨)، والبيهقي في السنن (١/ ١٧١).
وأخرجه ابن حبان في الثقات (١/ ٢٨٠) من طريق عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر وحده به.
وأخرجه أحمد (٢/ ٣٠٤) حدثنا عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن عمر وحده به، ولفظه: " اذهبوا به إلى حائط بني فلان، فمروه أن يغتسل ".

الصفحة 117