كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 11)

البخاري، وسبق تخريجه، كما أنه رواية عن الإمام أحمد، ومذهب الظاهرية، وقال الحافظ: وحكاه ابن المنذر عن أبي هريرة وعمار بن ياسر (¬١).
قلت: وهو مقتضى صنيع عمر حين أنكر على عثمان بن عفان ترك الاغتسال، وهو على المنبر محتجاً بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بالغسل، وهو في الصحيحين، وسبق تخريجه.

دليل من قال: غسل الجمعة واجب.
الدليل الأول:
(١١٧٤ - ٤٧) ما رواه البخاري من طريق نافع وسالم فرقهما،
عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل (¬٢).
وجه الدلالة:
قوله - صلى الله عليه وسلم - «فليغتسل» وهذا أمر بالغسل يوم الجمعة، والأصل في الأمر الوجوب، قال تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} (¬٣).
وقال تعالى: {ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك} (¬٤)، وقد عاقبه على ترك الامتثال.
---------------
(¬١) الفتح تحت رقم (٨٧٩).
(¬٢) البخاري (٨٧٧،٨٩٤،٩١٩).
(¬٣) النور: ٦٣.
(¬٤) الأعراف: ١٢.

الصفحة 168