وقيل: يسن لذكر حضر الجمعة، ولو لم تجب عليه، كالعبد، والمسافر، ولا يستحب للمرأة، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (¬١).
وقيل: لا يسن إلا لمن لزمه الحضور، وهو قول في مذهب الشافعية (¬٢).
وقيل: يسن لمن هو من أهل الجمعة، ومنعه من الحضور عذر ونحوه، وهو قول في مذهب الشافعية (¬٣).
وقيل: الغسل على كل بالغ من الرجال والنساء، حضروا الصلاة أو لم يحضروا، وهو قول أبي ثور (¬٤)، وقول في مذهب الشافعية (¬٥)، واختاره ابن حزم حتى للحائض والنفساء (¬٦).
دليل من قال: الغسل متعلق بالحضور، ولو لم تلزمه.
الدليل الأول:
(١١٨٨ - ٦١) ما رواه البخاري من طريق نافع وسالم فرقهما،
عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل (¬٧).
---------------
(¬١) الإنصاف (١/ ٢٤٧)، شرح منتهى الإرادت (١/ ٨٣)، كشاف القناع (١/ ١٥٠)، مطالب أولي النهى (١/ ١٧٦).
(¬٢) المجموع (٤/ ٤٠٥).
(¬٣) المجموع (٤/ ٤٠٥).
(¬٤) حلية العلماء (٢/ ٢٤٠).
(¬٥) المجموع (٤/ ٤٠٥)، مغني المحتاج (١/ ٢٩٠)، منهاج الطالبين (١/ ٢٢).
(¬٦) المحلى (١/ ٢٦٦) مسألة: ١٧٩٠.
(¬٧) البخاري (٨٧٧،٨٩٤، ٩١٩).