كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 11)

الفصل السابع
من موجبات الغسل حيض المرأة
اتفق العلماء على أن الغسل يجب من الحيض، وقد دل على ذلك الكتاب والسنة، والإجماع.
أما من القرآن: فقوله تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} (¬١).
وجه الاستدلال:
أن المرأة يلزمها تمكين زوجها من الوطء، ولا يجوز ذلك إلا بالغسل، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
فإن قيل: أين الدلالة من الآية على أنه لا يجوز الوطء إلا بعد الاغتسال؟
فالجواب:
أن الله سبحانه وتعالى علق الحكم بجواز إتيان الزوجة بشرطين:
الأول: انقطاع الدم، ويؤخذ من قوله تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} (¬٢).
فقوله: «يطهرْنَ» بالتخفيف. كلمة «طهر» تستعمل فيما لا كسب فيه للإنسان وهو انقطاع دم الحيض.
---------------
(¬١) البقرة آية (٢٢٢).
(¬٢) البقرة، آية: ٢٢٢.

الصفحة 195