كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 11)

المعنى الثاني: أن معنى قوله: {ولا جنباً إلا عابري سبيل} أي: لا يقرب الصلاة الجنب إلا أن يكون مسافراً فيتيمم ويصلي، وهذا التفسير هو الثابت عن ابن عباس وعلي رضي الله عنهم، وجماعة من التابعين.
(١٢٣٦ - ١٠٩) فقد روى ابن جرير: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد ابن المثني، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي مجلز،
عن ابن عباس في قوله: {ولا جنباً إلا عابري سبيل} (¬١)، قال: المسافر. وقال ابن المثنى: السفر (¬٢).
فهذا سند في غاية الصحة، ولا تضر عنعنة قتادة، وقد جاء حديثه من طريق شعبة (¬٣).
وله شاهد من قول علي - رضي الله عنه -.
(١٢٣٧ - ١١٠) فقد روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله وزر
عن علي: {ولا جنباً إلا عابري سبيل} (¬٤)، قال: المار الذي لايجد الماء يتيمم ويصلي (¬٥).
---------------
(¬١) النساء: ٤٣.
(¬٢) تفسير الطبري (٩٥٣٧).
(¬٣) وقد سبق تخريجه في كتابي الحيض والنفاس رواية ودارية، رقم (٣٠٧)، فأغنى عن إعادته هنا.
(¬٤) سورة النساء: ٤٣.
(¬٥) المصنف (١/ ١٤٤) رقم ١٦٦٣.

الصفحة 274