كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 11)

وشربت، ولكني لا أصلي، ولا أقرأ حتى أغتسل (¬١).
[إسناده ضعيف، ولو صح لكان حكاية فعل في الجنب خاصة] (¬٢).

الدليل الخامس:
(١٢٤٩ - ١٢٢) ما رواه عبد الرزاق، قال: عن الثوري، عن أبي وائل، عن عبيدة السلماني، قال:
كان عمر بن الخطاب يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب.
[رجاله ثقات، والكراهة عند السلف تعني التحريم، وعمر له سنة متبعة؛ لأنه من الخلفاء الراشدين المأمورين باتباع سنتهم] (¬٣).
ويجاب عن هذا:
أولاً: الكراهة في الشرع لفظ مشترك بين التحريم والكراهة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني كرهت أن أذكر الله على غير طهر.
وقال تعالى: {كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروهاً} (¬٤).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال،
---------------
(¬١) شرح معاني الآثار (١/ ٨٨).
(¬٢) في إسناده عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف، وفيه أيضاً ثعلبة بن أبي الكنود، ذكره البخاري وابن أبي حاتم، وسكتا عليه، الجرح التعديل (٢/ ٤٦٣)، التاريخ الكبير (٢/ ١٧٥)، وانظر تخريجه بطوله في كتابي الحيض والنفاس رواية ودراية (٢٢٧).
(¬٣) المصنف (١٣٠٧) وقد سبق تخريجه في كتابي الحيض والنفاس رواية ودراية، رقم (٢٢٨)، فأغنى عن إعادته هنا.
(¬٤) الإسراء: ٣٨.

الصفحة 296