الفصل الخامس
في مس الجنب للمصحف
اختلف العلماء في مس الجنب للمصحف،
فقيل: تشترط له الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر، وهو مذهب الأئمة الأربعة (¬١).
واختيار ابن تيمية (¬٢).
وقيل: يجوز للجنب أن يمس المصحف، وهو مذهب ابن حزم رحمه الله (¬٣).
وقد ناقشت هذه المسألة مناقشة مستفيضة في كتابي الحيض والنفاس وكتبت فيها في أكثر من أربعين صفحة، فأغنى عن إعادته هنا، والله أعلم.
---------------
(¬١) شرح فتح القدير (١/ ١٦٨)، تبيين الحقائق (١/ ٥٧ ـ ٥٨)، البحر الرائق (١/ ٢١١)، بدائع الصنائع (١/ ٣٣، ٣٤)، مراقي الفلاح (ص: ٦٠).
وانظر في مذهب المالكية مختصر خليل (ص:١٤)، الخرشي (١/ ١٦٠)، حاشية الدسوقي (١/ ١٢٥)، الكافي (ص: ٢٤)، مواهب الجليل (١/ ٣٠٣)، منح الجليل (١/ ١١٧،١١٨)، القوانين الفقهية (ص: ٢٥)، الشرح الصغير (١/ ١٤٩)، وانظر في مذهب الشافعية: مغني المحتاج (١/ ٣٦)، روضة الطالبين (١/ ٧٩)، المجموع (٢/ ٧٧)، الحاوي الكبير (١/ ١٤٣ ـ ١٤٥).
وانظر في مذهب الحنابلة: كشاف القناع (١/ ١٣٤)، المحرر (١/ ١٦)، شرح منتهى الإاردات (١/ ٧٧) الإنصاف (١/ ٢٢٢) المغني (١/ ٢٠٢) الفروع (١/ ١٨٨) الكافي (١/ ٤٨).
(¬٢) مجموع الفتاوى (٢١/ ٢٦٦).
(¬٣) قال ابن حزم في المحلى (١/ ٩٧): " وأما مس المصحف، فإن الآثار التي احتج بها من لم يجز للجنب مسه، فإنه لا يصح منها شيء; لأنها إما مرسلة، وإما صحيفة لا تسند، وإما عن مجهول، وإما عن ضعيف ... الخ كلامه رحمه الله تعالى.